
مجموعة من المثقفين والناشطين الاردنيين يوقعون بيان يدعو إلى إجلاء القوات الأجنبية من الأردن وصون السيادة الوطنية وجاء نصه كما يلي:
بيان
دعوة إلى إجلاء القوات الأجنبية من الأردن وصون السيادة الوطنية
انطلاقاً من المسؤولية الوطنية، وإدراكاً لحجم المخاطر التي تشهدها المنطقة نتيجة التصعيد العسكري المتسارع، فإننا، نحن الموقعين أدناه من الشخصيات الوطنية والسياسية والثقافية والفكرية والعشائرية، نطالب بإخراج جميع القوات الأجنبية من الأراضي الأردنية، باعتبار وجودها يعرّض الأردن لمخاطر أمنية وسياسية واقتصادية لا مصلحة له بها، ويزيد من احتمالات تورط بلادنا في صراع إقليمي ليست طرفاً فيها.
كما نطالب الحكومة الأردنية بسحب الاتفاقية الأمنية والعسكرية المبرمة مع الولايات المتحدة الأمريكية وعرضها أصولياً على مجلس الأمة احتراماً لحق الأردنيين ومجالسهم التشريعية ومؤسسات المجتمع المدني من أجل إلغاء أو تقييد هذه الاتفاقية و معرفة الرأي العام الأردني الالتزامات التي قد تمس سيادة الدولة وأمنها الوطني.
نؤكد ضرورة تحييد جميع المرافق الاستراتيجية الأردنية، وفي مقدمتها المطارات والموانئ والقواعد العسكرية وسائر المنشآت الحيوية، وعدم استخدامها في أي أعمال أو عمليات عسكرية أو أمنية أو لوجستية تتصل بالحرب العدوانية الدائرة على شعوب المنطقة، بما يحفظ أمن الأردن ويجنّبه تبعات أي مواجهة.
إن الأردن ليس طرفاً في هذه الحرب، ولا يجوز أن يتحمّل أهله نتائجها أو أن يدفع ثمن سياسات لا تخدم مصالحه العليا، في وقت يواجه فيه المواطنون تحديات اقتصادية ومعيشية صعبة جداً ، فيما تترك هذه الحرب آثاراً سلبية على الاقتصاد الوطني، والاستقرار الداخلي، وعلاقات الأردن السياسية مع العديد من دول المنطقة.
وإذ نؤكد اعتزازنا بجيشنا العربي المصطفوي، فإننا نطالب بأن تبقى عقيدته الوطنية موجّهة نحو الدفاع عن الوطن ومقدساته في مواجهة العدو الصهيوني الموصوم بالإبادة والتهجير والتوسع، ووفاءً لتاريخه المشرف في معارك الكرامة وباب الواد واللطرون وعلى أسوار القدس وغيرها من المحطات التي سطر فيها أروع صفحات البطولة دفاعًا عن فلسطين والأردن.
وعليه، فإننا ندعو السلطات الأردنية إلى اتخاذ خطوات عملية وفورية تكفل تحييد وطننا عن هذه الحرب، وصون سيادته، وحماية أمنه واستقراره، وحماية قراره المستقل، وتجنيبنا أخطار الانحياز تحت العباءة الأمريكية، وهذا يقتضي انتهاج سياسة حياد حقيقي، تقوم على عدم الانخراط في أي عمل عسكري أو لوجستي يخدم أي طرف من أطراف الصراع.
والخزي والعار لكل قوى الاستعمار في منطقتنا.


