
في كلمته المصورّة الأولى منذ أربعة شهور ونيّف، لم يترك أبو عبيدة شاردة إلا وأشار لها. بيان مكثّف ومركّز يشرح النوايا العسكريّة، ورسالة سياسيّة لمن يخوضون مسار المفاوضات غير المباشرة.
حديثه مؤلم عن معاناة أهل “شِعب غزّة” في إسقاط واضح لحصار بعض بطون قريش لبني هاشم في “شِعب أبي طالب”، أول أيام دعوة النبي العربي الأمين، وخذلان القريب والبعيد.
لومه لهذه الأمة النائمة، إلا من وصفهم بالشعوب المقهورة المغلوبة على أمرها، ولعلنّا على أقل تقدير نكون منهم، حتى لا نكون خصوم أهل غزّة أمام الله، وأمام التاريخ.
إشارة أبي عبيدة للأحزاب الكبيرة الإسلامية، فيها هجوم مبطّن على الإخوان المسلمين، التي كانت حماس تنتمي لها فكريّا، كأنه يقول أن أيديولوجية الانتماء لا تساوي مثقال ذرة ما لم تحمل في جوهرها فكرة العداء للكيان الصهيوني ووجوب قتاله وإزالته.
رغم إشادته بالقوى التي تحاول القيام بمبادرات إيجابية بما تملك من قوة، لكنه ذكَر اليمن فقط صراحة بالاسم… فهنيئا لأهل الإيمان والحكمة.
– م. العَملة


