بمناسبة الفعالية “الإلكترونية” للمطالبة بانسحاب المنتخب الوطني للشباب في كرة السلة، من منافسات بطولة العالم، بعد أن أوقعته القرعة مع حثالات العدو الصهيوني، أستذكر موقفا من العام المنصرم يشرح الأمور بوضوح.
لم أتابع أي حدث رياضي منذ بدأت الحرب، لكن خلال أولومبياد العام المنصرم، قرأت خبرا عن انسحاب لاعب الجودو الجزائري، من منافسات اللعبة، بعد أن أوقعته القرعة في مواجهة أحد الصّهاينة القذرين، ويدعى “توهار بوتبول”.
للصدفة البحتة، كان هذا الصهيوني هو نفسه الذي انسحب أمامه الجزائري “فتحي نورين” في أولمبياد طوكيو 2020، وعلى إثرها تعرض بطلنا العربي الجزائري لعقوبة مباشرة من اتحاد الجودو، حرمه من ممارسة اللعبة عشر سنوات.
“مسعود إدريس” فهم الدرس الذي تعرض له زميله في الأولمبياد سابقا، فتعمد زيادة وزنه قبل المباراة، بالتالي جرى استبعاده، لا اعتباره منسحبا، وقد حقق الغرض من عدم مواجهة الصهيوني، وتفادى العقوبة أيضا.
تقوم رياضة الجودو في أساسها على دراسة تشريح الجسم؛ لمعرفة نقاط الضعف فيه، بالتالي تمنحك القدرة على هزيمة من هو أطول منك، أو أثقل في كتلته وحجمه، وإلقائه أرضا، بتثبيت كتفيه على الأرض.
الجودو كأي استراتيجية ناجحة، تبدأ بمعرفة نقاط ضعفك وتحصنيها للثبات أمام خصمك، ومعرفة نقاط ضعفه؛ لاستغلالها في صالحك، والمطبّعون هؤلاء، بكل منظومتهم، نقطة ضعف قاتلة يستغلها العدو دوما مقتحما الجسم العربي أكثر فأكثر.
قبل سنوات، كانت أصوات كثيرة ترطن بالهراء القائل: “افصلوا الرياضة عن السياسة”، وما يحدث اليوم من إبادة، وما يتبعها من سخافة عالمية رد بليغ عليهم.
م. العملة



