
تتابع جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية ما يقوم به من تنقّل منظّم بين بيوت العزاء والمناسبات الاجتماعية، ومحاولاته الفاضحة للتغلغل في النسيج العشائري والاجتماعي الأردني، في سلوك يتجاوز الأعراف الدبلوماسية المتعارف عليها، ويمسّ السيادة والكرامة الوطنية الأردنية.
إن هذا النهج ليس بريئًا ولا عفويًا، بل يندرج ضمن سياسة التأثير السياسي الناعم، ومحاولات تبييض الدور الأمريكي المنحاز بالكامل للاحتلال الصهيوني، في وقت تُرتكب فيه أبشع الجرائم بحق شعبنا الفلسطيني، بدعم مباشر ومعلن من الإدارة الأمريكية سياسيًا وعسكريًا.
وفي هذا السياق، نثمّن عاليًا الموقف الوطني المشرف للسادة عشائر الضمور في الكرك، التي عبّرت بوضوح وحزم عن موقفها الأصيل، ورفضت حضور السفير الأمريكي إلى عزاء ابنها الوطني، في رسالة سيادية لا لبس فيها أن الأردن وأهله ليسوا ساحة مفتوحة للاختراق السياسي أو الاجتماعي، ولا يقبلون بتوظيف مناسباتهم لتلميع القتلة أو غسل وجوه الداعمين للعدوان.
إن هذا الموقف الجريء يؤكد أن العشائر الأردنية، كما كانت دائمًا، في صلب الموقف الوطني والقومي، وتدرك أن الكرامة لا تُجزّأ، وأن من يدعم قتل أطفال فلسطين لا مكان له بين أهل الأردن، لا في عزاء ولا في فرح.
وعليه، تؤكد جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية أن احترام الشعب الأردني يبدأ باحترام إرادته وكرامته وموقفه التاريخي الثابت من القضية الفلسطينية، وتدعو جميع القوى الوطنية والشعبية والعشائرية إلى اليقظة والتصدي لكل أشكال الاختراق والتطبيع المقنّع، مهما تعددت أدواته وتبدّلت عناوينه.


