17092283_1638682569482305_2013691508_n

في شهر تشرين أول 2016 أعلن الكيان الصهيوني عن تدشين خط سكة حديد بيسان-حيفا بتكلفة مليار دولار، الذي كان جزءاً من سكة حديد الحجاز قبل 112 عامأً، وقال بوعز تسفرير، المدير العام لشركة قطارات “إسرائيل” بمناسبة التدشين وقتها “أن خط قطار حيفا- بيسان سوف يربط ميناء حيفا بجسر (الشيخ حسين) الواقع في منطقة الأغوار الشمالية، ومن ثم سوف يواصل مسيره إلى الأردن، حيث مدينة إربد وصولاً إلى العاصمة عمَّان. وهو سيكون أيضًا قطاراً لشحن البضائع، وسوف يخدم سكان منطقة وادي الأردن، ويعزز من حركة التجارة لميناء حيفا، كما سيتم تعزيز عمل خط القطار الجديد خلال السنوات المقبلة”.

 

 

 

وكانت وزارة النقل الأردنية قد أعلنت على موقعها على الإنترنت في آب عام 2015 أنها بصدد تأسيس شبكة سكك حديد بكلفة 2،8 مليار دولار تمتد من الحدود السورية شمالاً حتى العقبة جنوباً، ومن إربد غرباً مروراً بالمفرق والزرقاء حتى الحدود العراقية مع فرع يصل الحدود السعودية مروراً بالأزرق. وأفادت وزارة النقل الأردنية على موقعها الرسمي آنذاك بأن المشروع يهدف إلى ربط بعض مدن المملكة ومراكز الإنتاج بشبكة سكك حديدية قياسية، بالإضافة إلى “ربط البلاد مع الدول المجاورة”.

 

 

 

واليوم نشرت وسائل الإعلام تصريحات لوزير المواصلات الصهيوني يسرائيل كاتس يقول فيها أن يدفع باتجاه تعزيز تبادل المعلومات بين الكيان الصهيوني والدول الخليجية لما لذلك من تأثير إيجابي “على خطة التواصل البريّ المزمع إنشاؤها من إسرائيل إلى دول الخليج. كما أشار إلى أنّه، وبصفته أيضًا وزيرًا للمواصلات، يعمل على الدفع قدمًا بهذا الاتجاه، وهناك موافقة من رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو، على توسعة خط القطار بين إسرائيل والأردن، ليصل إلى المملكة العربيّة السعوديّة، مُعتبرًا أنّ الأردن سيكون حلقة الوصل بين إسرائيل ودول الخليج في قضية السكك الحديديّة التي تربط بينهما”.

 

 

 

وكانت صحيفة “جيروزاليم بوست”، في تقرير لها في 21 شباط 2016 بعنوان “ارتفاعٌ ضخمٌ في المنتجات الأوروبية المارة عبر إسرائيل إلى الدول العربية”، قد أشارت إلى أن المنتجات التركية والبلغارية خصوصاً تأتي على متن عبّارات تحمل شاحنات أو في حاويات إلى ميناء حيفا ليتم شحنها براً إما إلى الأردن أو عبر الأردن إلى العراق والدول الخليجية، وهو ما اسمته قناة I24 الصهيونية “طريق الحرير الجديد”.

 

 

 

إضافة إلى ذلك أكد يسرائيل كاتس اليوم إلى أن شركة القطارات “الإسرائيلية” بصدد ربط الضفة الغربية بشبكة سكك الحديد نفسها. وكان قد رشح في صيف العام 2015 أن الإدارة المدنية للضفة الغربية، التابعة للجيش الصهيوني، قرّرت المصادقة على مخطط لمدّ شبكة سكك حديدية في جميع أنحاء الضفة الغربية، وإن المخطط يشمل 473 كيلومتراً من السكك الحديدية و30 محطة قطار في 11 خط سكة حديدية مختلف، يتجاهل الحدود السياسية القائمة، حيث ستربط السكك الحديدية بين المدن الفلسطينية كما ستربط هذه المدن مع المدن في “إسرائيل”، ومع الأردن وسورية أيضاً، “وستخدم جميع سكان المنطقة”، وبسبب الطبيعة الجبلية للضفة، فإن المخطط يشمل عشرات الجسور والأنفاق، بحسب مواقع مختلفة على الإنترنت.

 

 

 

ويذكر أن معاهدة وادي عربة تتناول النقل والمواصلات في مادتها الثالثة عشر التي جاء فيها: “سيقوم الطرفان بفتح وإقامة طرق ونقاط عبور بين بلديهما وسيأخذان بعين الاعتبار إقامة اتصالات برية واتصالات بالسكك الحديدية بينهما”.

لكن يتضح مما سبق أن القصة تتعدى “فتح وإقامة طرق ومناطق عبور.. وإقامة اتصالات برية واتصالات بالسكك الحديدية” إلى ما يلي:

تحويل الأردن إلى جسر تجاري ومعبر باتجاه السوق الخليجية والعراقية،

ربط البنية التحتية للضفة والأردن والأراضي المحتلة عام 48 على طريق الكونفدرالية الثلاثية،

 

 

 

وكل ما سبق لا يمكن فهمه بمعزل عن عدد من المشاريع الأخرى مع الكيان الصهيوني مثل ناقل البحرين وخط الغاز ومشروع إنشاء مطار في الشونة الجنوبية ومناطق صناعية مشتركة في الغور وغيره… السياق العام إذن هو ربط الحياة الاقتصادية للأردن بالكيان الصهيوني كرأس حربة في الاختراق الاقتصادي للمنطقة. فهذا ليس مجرد تطبيع، بل مشروع استراتيجي لصهينة المشرق العربي.

 

د.إبراهيم علوش

3/2/2017

 

 

للمشاركة على فيسبوك:

 

https://www.facebook.com/Nozion

 

 

 

 

 

أذا اعجبك المقال قم بنشره
Digg Delicious Stumbleupon Technorati Facebook Twitter

© Copyright Reserved حملة استحِ لمقاطعة المنتجات الصهيونية 2009. | Log in