12782021_1275282812488951_942516020_n

 

تدين جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية منع اعتصام تضامني مع الأسير البطل محمد القيق أمام ساحة مسجد الكالوتي في منطقة الرابية العربية المحتلة من قِبل السفارة الصهيونية في عمان، وتدين اعتقال اثنين ممن تواجدوا في المكان هم المهندس رامي سحويل ومهدي صالح والد أصغر أسير أردني في سجون العدو الصهيوني، الذي منع من رفع صورة ابنه الأسير. وقد تم تكفيل الاثنين يوم الخميس ليلاً، على أن يعودا لمقابلة محافظ العاصمة الأحد صباحاً حيث فُرض عليهما توقيع تعهد بمبالغ طائلة، وهو ما يشكل مخالفة دستورية كونهما كانا يمارسان حقهما بالتعبير عن الرأي بشكل سلمي حضاري وواجبهما في تبني قضية المعتقلين في سجون العدو الصهيوني. فاعتقالهما لا يعيبهما ابداً، بل يشرفهما، إنما يعيب من يقوم بمثل هذه الممارسات ضمن أجندة غير أردنية وغير عربية.

 

 

 

إن تحويل محيط السفارة الصهيونية إلى منطقة عسكرية محظورة، يمنع فيها أي شكل من أشكال الاحتجاج، لا يمكن فهمه، في ظل الانتهاكات الصهيونية المتصاعدة في الأقصى وفلسطين، إلا كشكل من أشكال الاستخذاء للسفارتين الأمريكية والصهيونية في الأردن، وكشكل من أشكال التبعية وفقدان السيادة للقرار الخارجي الأمريكي-الصهيوني، إذ لا توجد أي ذريعة لمنع الاحتجاجات ضد الكيان الصهيوني وممارساته، حتى من منظور مصلحة النظام نفسه، في مثل هذه اللحظة السياسية بالذات.

 

 

 

إن اعتقال الناشط رامي، ووالد الأسير محمد، ومنع اعتصام تضامني مع القيق على رصيف جامع الكالوتي مساء يوم الخميس الفائت، يأتي استكمالاً لحملة البطش والقمع التي تعرضت لها جماعة الكالوتي (جك) على مدار أشهر، تضمنت الضرب والاعتقال والملاحقة الأمنية، وهي حملة لا تزال مستمرة بحق الجكيين حتى هذه اللحظة، كما أنها حملة ترافقت مع قمع شامل للفعاليات الوطنية والقومية والاحتجاجية في الأردن، خصوصاً المناهضة للتطبيع منها. فالبلاد تنزلق نحو العودة الصريحة للأحكام العُرفية من دون إعلان رسمي، فيما تتفاقم مشاكل الفساد والتكفير والأزمات الاقتصادية، ومن المستغرب أن يتم اعتقال وقمع مناهضي التطبيع، فيما يسرح الفاسدون والتكفيريون في البلاد ويمرحون. لا بل أن النظام بات يستخدم اسلوباً ابتزازياً مع المواطنين هو التلويح بانزلاق الأردن إلى حالة عدم الاستقرار التي تشهدها بعض الدول العربية إذا احتجوا على الفساد والضرائب والأزمة الاقتصادية وتصاعد التطبيع مع العدو الصهيوني! أي أن قمع المحتجين يجري بالتلازم مع تصاعد اسباب الاحتجاج، التي يتم اقناع الناس أنهم يجب أن يسكتوا عنها لكي لا ينزلق الأردن إلى ما انزلقت إليه دولٌ عربية أخرى!

 

 

 

لكننا لن نسكت، ولن نرضخ لوجود السفارة الصهيونية ولمعاهدة وادي عربة الخيانية وللتطبيع مع العدو الصهيوني، ولن نسكت على تصاعد الفساد وعودة الاحكام العُرفية، وعلى تصاعد التطبيع مع الصهاينة، ولن نرضخ للقمع والقبضة الأمنية، ونؤكد أن ما يهدد الأردن وأمنه هو زجه في تحالفات إقليمية ودولية أسهمت بزعزعة استقرار الدول العربية من العراق لليبيا لسورية لليمن، كما نؤكد أن الكيان الصهيوني كان ويبقى الخطر الأكبر على أمن الأردن استراتيجياً، فمشاريع تهويد الضفة الغربية والقدس تتمتها الطبيعية إثارة الفتن والقلاقل الأهلية في الأردن. فالدفاع عن أمن الأردن يبدأ بالتمسك بالقضية الفلسطينية وعروبة كل فلسطين.

 

 

 

وسنظل نقول: نعم لإعلان بطلان معاهدة وادي عربة! لا لسفارة الكيان في عمان! لا للتطبيع مع العدو الصهيوني! لا لقناة البحرين مع الكيان! لا لاستيراد الغاز من الكيان! لا للتطبيع الزراعي والسياحي والديني مع الكيان! نعم لحقنا في الاحتجاج على التطبيع وممارسات الكيان الصهيوني في الرابية! لا لتحويل الرابية إلى منطقة عسكرية محظورة على المحتجين! لا لاعتقال مناهضي التطبيع في الأردن وحظر فعالياتهم! لا لعودة الأحكام العرفية! نعم لاستعادة سيادة الأردن من الطرف الأمريكي-الصهيوني!

 

 

جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية

 

 

عمان 22/2/2016

 

 

للمشاركة على فيسبوك:

https://www.facebook.com/nozion

 

 

 

 

 

أذا اعجبك المقال قم بنشره
Digg Delicious Stumbleupon Technorati Facebook Twitter

© Copyright Reserved حملة استحِ لمقاطعة المنتجات الصهيونية 2009. | Log in